العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - أولا التقسيم الثلاثي للشيء
تسميته بالعلم الثاني ويرى أنه في الحقيقة رسم البداية لاتصال الفلسفة الأغريقية الهيلينية بكل فروعها بالإسلام،" أي بثقافة المسلمين" [١].
ويعتبر ابن سينا أفضل من كل السلف، أما فخر الدين الرازي فإنه يعتبره رئيس الحكماء [٢].
دراسة ناقدة لنظرية الفيض
لقد سبق وأن أشرنا إلى أن نظرية الفيض ليست إلا محوراً لسلسلة نظريات فلسفية، ولذلك أثرنا اتباع منهج تفصيلي في نقد النظرية.
نتبع البنود الأساسية للنظرية، خطوة فخطوة، ونتحدث عنها من زوايا ثلاث، أولًا: عن مدى صمود كل بند أمام النقد. ثانياً: عن مدى قدرته على حل الإشكالية الفلسفية. وثالثاً: عن بصائر القرآن في موضوعه.
أولًا: التقسيم الثلاثي للشيء [٣]
في دار التحقق حسب نظرية الفيض ثلاثة أشياء: الواجب الوجود بذاته، والممكن الوجود بذاته والواجب الوجود بغيره [٤].
وهذا التقسيم يخالف تقسيم المتكلمين للوجود إلى اثنين، واجب وممكن، وقال بعضهم: إنه مقتبس من تقسيم النصارى الثلاثي.
وهذا البند يهدف التخلص من الإشكالية الرابعة والإشكالية السابعة.
[١] () المصدر، ص ١١٨.
[٢] () المصدر، ص ١١٩.
[٣] () فيما يبدو لي ليست هناك كلمة جامعة تشير إلى الخالق وخلقه معاً مثل كلمة شيء، فإن ربنا سبحانه شيء لا كالأشياء، إذ حتى كلمة موجود تعطي ظلالًا خاطئة قد توهم التشبيه في ربنا المتعالي عن الشبه سبحانه ولذلك آثرنا هذا التعبير في العنوان.
[٤] () المصدر، ص ١١٧ عن كتاب (الفصوص) طباعة حيدر آباد عام ١٣٤٥ ه- س ٣- ١٧.