العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - مدرسة الإسكندرية
وكان لمدرسة الإسكندرية علماء كبار في الطب والتشريح، وفي طليعتهم الطبيب المعروف (جالينوس) (١٣١- حوالي ٢٠٠ ق. م) الذي هاجر إلى الإسكندرية وأصبح رائد الطب القديم [١].
ولقد كان أثر علماء الإسكندرية عظيماً على المسلمين في كافة الحقول، حيث ترجمت كتبهم إلى العربية في عهود مبكرة، وأصبح أعلامهم معروفين لدى الجميع.
بيد أن الأثر الأشد كان لفلاسفتهم الذين كانوا يتميزون بخاصية التوفيق بين مختلف التيارات الثقافية، حيث أكبت هذه المدرسة على دراسة الفلسفة اليونانية وشرحت آثار أعلامها وبالذات أفلاطون وأرسطو، وحاولت التوفيق بين نظرياتهما، وخلطت بينهما وبين العقائد اليهودية والنصرانية، وابتدعت في الفلسفة منهجاً جديداً سمّي (الأفلاطونية الجديدة) و (الفيثاغورية الجديدة).
وكان من أشهر فلاسفة الإسكندرية:
١- فيلون الإسكندراني (أو فيلون اليهودي) (٢٠ ق. م/ ٤٠ للميلاد).
٢- أمونيوس (أو الحمونيوس أو الحموموس) سكاس الذي عاش بين القرنين الثاني والثالث.
٣- كان من تلاميذه المشهورين أفلوطين مؤلف كتاب التاسوعات (٢٠٣ أو ٢٠٥/ ٢٧٠) [٢].
٤- من تلاميذه أيضاً (لو نكين وأوريكن وفرفوريوس) الذين ساهموا في تكميل الفلسفة الانتقائية.
واستمرت مدرسة الإسكندرية حتى عهد عمر بن عبد العزيز في أواخر القرن الأول للهجرة. وحسب ما يذكر بعض المؤرخين انتقلت على عهده إلى إنطاكية
[١] () أنظر: تاريخ علوم عقلي (بالفارسية)، ص ١- ٤.
[٢] () انظر: المصدر، ص ٤.