الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - تمهيد
تمهيد
القرآن الكريم:
١-" يآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ احِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِإِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ مَايُرِيدُ"" المائدة، ١".
إن اللَّه سبحانه وتعالى يأمر بالوفاء بالعقد، أي تطبيقه تطبيقاً تاماً، حسب ما تراضى عليه وتعاهد به الطرفان، ومبدء الوفاء بالعقوديوحي بحرية التجارة، إلّا أن بقية الآية تحدد هذه الحرية بإطارالتشريع العام الذي يحل أشياء، ويحرم أشياء.
٢- وقد أمرنا اللَّه تعالى أن نؤدي الأمانات إلى أهلها ولا نخونها، لأن هناك صلة وثيقة بين أداء الأمانة وإقامة العدل، فمن لا يؤديحقوق الناس، كيف يمكنه أن يساهم في تطبيق العدالة في المجتمع، بينماالعدالة تشكل العمود الفقري في العقود ووجوب الوفاء بها، يقول اللَّه سبحانه:" إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّه نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّه كَانَ سَمِيعاً