الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - المتفضل و المتطفل
والمتفضِّل هو الذي يريد خدمة من له حق التصرف، على أنيستأذنه فيما بعد؛ وذلك مثل الوكيل الذي قد يتصرّف أحياناً أكثر منحدود وكالته، وذلك من أجل خدمة موكله، كما لو وَكَّل المالك شخصاًلإيجار داره، ولكن الوكيل يجد صفقة رابحة و فورية لبيع الدار، وفيتقديره أن المالك لو علم بالصفقة لبادر إلى تنفيذها، فيقوم الوكيل بذلك مشروطاً بإجازة المالك.
وقد يكون المتفضِّل من أصدقاء المالك، ويجد أن بيته الذي بيدهمفتاحه يتعرض للهدم، فيقدم على ترميمه تفضلًا و إنتظاراً لموافقةالمالك ..
أو يجد المرء أن جاره قد عرض بيته للبيع، وأنه من المناسب جداًشراء البيت لصديقه الذي كان قد أعرب فيما سبق عن رغبته فيمجاورته، فيقدم على شراء البيت لصديقه.
٥- بينما المتطفِّل هو الذي لاينوي خدمة من له التصرف، بل يسعىلخدمة نفسه، أو إتباعاً لهواه، كمن يظن نفسه مالكاً للشيء فيقومبإجراء معاملة عليه لمصلحة نفسه فيتبين أنه ليس كذلك، أو كالغاصبيبيع مال غيره ظلماً و عدواناً.
٦- يشترك المتفضِّل و المتطفِّل في صحة العقد بعد الإجازة، إلا أنالمتفضِّل يمتاز عن المتطفِّل بعدم الضمان، بل وباستحقاق الاجرة فيبعض الأحوال، حسب تفصيل يذكر في محله.