الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - الصناعة بين الحلال والحرام
فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامهمقام الولي إلى الرئيس، أو مقام وكلائه في أمره وتوكيده في معونتهوتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية، فهو والٍ على من هو والٍعليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهممن قتلوا وإظهار الجور والفساد.
وأما معنى الإجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الإنسان نفسه أو مايملكه من قبل أن يواجر الشيء من غيره فهو يملك يمينه لأنه لا يليأمر نفسه وأمر ما يملك قبل أن يواجره ممن هو آجره. والوالي لايملك من أمور الناس شيئاً إلّا بعد ما يلي أمورهم ويملك توليتهم. وكلُّ من آجر نفسه، أو آجر ما يملك نفسه، أو يلي أمره من كافر أومؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإجارة فيه فحلالمحلل فعله وكسبه.
الصناعة بين الحلال والحرام
ثم يبين الإمام عليه السلام أن العمل في مجال الصناعة محبذ في الشريعة الإسلامية وأن الحلال من الصناعة هو ما كان نافعاً للناس وفيهصلاحهم، بينما الحرام هو الصناعة التي لا يأتي منها إلّا الفساد. أما ماكان له منافع محللة ومحرمة فإن الشرع يغلِّب جانب الحلال ويسمحبه، وتقع مسؤولية الاستفادة المحرمة على المستفيد نفسه.
يقول الإمامعليه السلام:" وأما تفسير الصناعات فكلما يتعلم العباد أويعلِّمون غيرهم من أصناف الصناعات، مثل: الكتابة، والحساب،