الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - السنة الشريفة
٤- لأن أثر الربا التخريبي للنفس والمال كبير، ولأن حب المالعند الإنسان شديد، فإننا بحاجة إلى المزيد من الجهاد ضده.
السنة الشريفة:
دَلَّت روايات كثيرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام، على أن العقد ليس مجرد تبادل تجاري بين الطرفينمهما كانت النتائج المترتبة عليه، بل الشريعة الإسلامية حددت هدفاًواضحاً للعقود بشكل عام هو: إقامة القسط ومنع الظلم، فإذا تحوّلالعقد أداة للاستغلال، والابتزاز، والظلم، وسرقة جهود الناسوأموالهم، والإضرار بالآخرين، كالعقود الربوية، والعقود القائمة علىالغش، والاحتكار، والغبن، والغرر، والإضرار بالآخرين وما شاكل، فإنه يفقد مشروعيته ولا تترتب عليه الآثار الشرعية للعقد منوجوب الوفاء به، والالتزام بمفاده، وتطبيقه تطبيقاً تاماً. وهنا نشيرإلى نماذج من تلك الروايات:
١- روي عن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم قوله:"
شر المكاسب، كسبالربا
[١]".
٢- وقال الإمام الباقرعليه السلام:"
أخبث المكاسب، كسب الربا
[٢]".
٣- روى هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللَّه الصادقعليه السلام عن علةتحريم الربا، فقال:"
لو كان الربا حلالًا، لترك الناس التجارات ومايحتاجون إليه، فحرَّم اللَّه الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال، والى
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٢٦، ح ١٣.
[٢] المصدر، ص ٤٢٣، ح ٢.