الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - الإجارة بين الحلال والحرام
يملكه، أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال منجهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه، أو شيئاً يملكهفيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أوأجيره من غير أن يكون وكيلًا للوالي، أو والياً للوالي، فلا باس أنيكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله فيإجارته، لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي، نظيرالحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم، فيجعل ذلك الشيء الذييجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته، أو يؤجر نفسه في عمل يعملذلك العمل بنفسه حلال لمن كان من الناس ملكاً أو سوقة، أو كافراًأو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه.
وأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة، نظير أن يواجر نفسه علىحمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه، أو يواجر نفسه في صنعةذلك الشيء أو حفظه، أو يواجر نفسه في هدم المساجد ضراراً أوقتل النفس بغير حل، أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير والبرابطوالخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذيكان محرماً عليه من غير جهة الإجارة فيه، وكلُّ أمر منهيّ عنه منجهة من الجهات، فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أوشيء منه أو له إلّا لمنفعة من استأجره، كالذي يستأجر الأجير يحملله الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره، وما أشبه ذلك.
والفرق بين معنى الولاية والإجارة وإن كان كلاهما يعملانبأجر: أن معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة