الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - تمهيد
فقال أبوعبداللَّه عليه السلام: إنه لو قلب منها ونظر إلى تسعة و تسعين قطعة، ثم بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية. [١]"
تمهيد
ما هو الخيار؟
الخيار هو: إمكانية فسخ العقد من قبل الطرفين أو أحدهما أو منقبل شخص ثالث.
وتشريع الخيار يحقق سهولة التجارة و سائر العقود و المعاملات، كما يحقق إقامة القسط فيها؛ كيف ذلك؟
الخيار يعطي قدراً من المرونة للعقود و يسهل أمرها، إذ لو عرفالطرفان أن لهما إمكانية فسخ العقد في حالات معينة، فإنهما يبادرانلإجراء العقد، بينما عند عدم إتاحة هذه الفرصة" أوقل: عدم وجودالخيار" فإنهما قد يتريثان أكثر، مما يعرقل مسيرة المعاملات و العقود.
ومن جهة أخرى، فإن الخيار يساعد على تحقيق الهدف الرئيسيمن العقود و هو إقامة القسط، فإذا اكتشف أحد الطرفين أنه قد تعرَّضلغبن، فإن تشريع الخيار يتيح له فرصة دفع الظلم عن نفسه.
ثم إننا أشرنا فيما سبق إلى أن أحد أهم أركان العقود هو" التراضي"، والخيار في حقيقة الأمر يعود إلى وجود خلل في التراضي، فبالرغممن أن العقد لايتم إلا بالتراضي ظاهراً، ولكن قد لايكون هذإ؛
[١] المصدر، الباب ١٥، ح ١.