الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - الأحكام
٤- وروى حذيفة بن منصور عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال:"
نفدالطعام على عهد رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم فأتاه المسلمون فقالوا:" يا رسول اللَّهقد نفد الطعام ولم يبق من شيء إلّا عند فلان، فَمرْهُ ببيعه. قال: فحمداللَّه وأثنى عليه ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد نفد إلّاعندك فاخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه
[١]".
٥- وروي أن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أنتخرج إلى بطون الأسواق، وحيث تنظر الأبصار إليها، فقيل لرسولاللَّهصلى الله عليه وآله وسلم لو قوَّمت عليهم، فغضب رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم حتى عُرف الغضبفي وجهه، فقال:"
أنا أقَوِّم عليهم؟! إنما السعر إلى اللَّه، يرفعه إذا شاء، ويخفضه إذا شاء
[٢]".
الأحكام:
١- يُحرم احتكار المواد الغذائية الأساسية، وقد حددتها الرواياتبالمواد التالية: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت.
٢- ويتحقق الإحتكار الُمحرَّم- حسب ما جاء في الروايات- باحتكار المواد المذكورة أربعين يوماً في أيام الخصب والظروفالعادية، وثلاثة أيام في الظروف الاستثنائية كالغلاء، وشحة هذهالمواد والقحط وما شاكل.
إلّا أن هذا التحديد مبني على الغالب، فقد يتحقق الإحتكار في
[١] المصدر، الباب ٢٩، ص ٣١٦، ح ١.
[٢] المصدر، الباب ٣، ص ٣١٧، ح ١.