الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - الأحكام
" أحب لك أن تبين ما فيها
[١]".
٤- وجاء عن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال في حديث المناهي:"
ومنغشَّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منّا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود، لأنهم أغشّ الخلق للمسلمين.
" وقال:"
ليس منّا من غشَّ مسلماً
". وقال:"
ومن بات وفي قلبه غشّ لأخيه المسلم، بات في سخط اللَّهوأصبح كذلك حتى يتوب
[٢]".
الأحكام:
الغش في المعاملات والعقود حرام، وقد سبق الحديث عنه بإجمال، ومن مصاديق الغش هو التدليس، ويُمثَّل له بتدليس الماشطة المرأة التييراد تزويجها، أي قيام العاملات في مجال التجميل بعمل تغييراتظاهرية على المرأة التي يُراد تزويجها بحيث تغطي على عيوبها بهدفخداع الرجل المقدم على الزواج منها، كتغيير لون بشرتها، أو التغطيةعلى الصلع بوضع باروكة شعر، أو التغطية على عيوب في الوجه أوالعين مثلًا بالمساحيق وأدهان التجميل.
إذن، فالتدليس هو: كل عمل يؤدي الى كتمان عيوب الشيءوإخفائها وإظهاره على خلاف الواقع.
ولا شك في حرمة هذا العمل مع القصد إليه، لأنه من أبرز مصاديقالغش المحرم.
[١] المصدر، ح ٩.
[٢] المصدر، ح ١٠.