الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - التجارات
التجارات
٦- نستفيد من الحديث إن الأصل في التجارات هو: الحلية، مادامت مفيدة للناس، وفيها منفعتهم ومصلحتهم المعيشية، وإنما يُستثنىمنها تلك المنافع التي حرمها الشرع.
٧- وإذا تشابهت معاملة من المعاملات المستحدثة ولم نعرف وجهالحلية فيها عن وجه ا لحرمة، فالأصل فيها الحلية.
٨- ونستفيد من الرواية أن سبب حرمة بعض المعاملات التجاريةهو ورود النهي من قبل الشريعة، فإذا لم تكن المعاملة منهياً عنها لمتحرم، وإنما يحرم ما يرتبط بمجال النهي فقط وليس بشكل مطلق، فمثلًاإذا كان الشيء منهياً عن أكله وشربه، ولكنه ليس منهياً عن استخدامهللتداوي والعلاج" كالسم" فالمحرم هنا هو التعاقد عليه للأكلوالشرب، أما التعاقد عليه من أجل الغرض المحلل" وهو التداوي" فلايبدو أنه محرم.
٩- وهكذا الأمر بالنسبة للنجس والمتنجس، إذ الحرام هو التعاقدعليهما للاستخدام المحرم كالأكل والشرب والصلاة و سائر الاستعمالات المنهية، أما التعاقد عليهما لغرض الاستخدام الحلال لهمافلا حرمة فيه، كاستخدام بعض المواد النجسة في التسميد، أو فيالأغراض الصناعية او استخدام الدم للتزريق للمريض، أو أيغرض محلل مشروع آخر يقصده العقلاء.
فالمحرمات، يمكن أن يقع التعاقد عليها إذا كانت لها منافع محللةمعتداً بها ومعترفاً بها عند العقلاء.