الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - هدى من الآية
والميزان هنا قد يشمل كل المقاييس التي يتبناها الإنسان لتنظيمحياته الاجتماعية والاقتصادية، سواء كانت ترتبط بالكيل أو الوزن، أو المسح أو ما شاكل ذلك من المقاييس المستحدثة الأخرى.
٢- وقال عز وجل:" وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"" الاسراء، ٣٥"
هدى من الآية:
القسطاس المستقيم هو التعامل التجاري الذي لا غَبْن فيه ولاغش، ولعل احترام الكيل يدل على أكثر من احترام حقوق الناس، حيث يدخل ضمن احترام قوانين المجتمع وعدم الخروج عليهالمصلحة ذاتية.
واحترام الحقوق والالتزام بموازينها أمر حسن فطرياً واجتماعياً، وأحسن نهاية وعاقبة للفرد وللمجتمع، لأن الغش لو ساد مجتمعاًفستحل به كارثة لا يمكن التخلص منها، ثم إن الفرد لو تجاوز حقوقالناس، أفلا يخشى أن تُسلب حقوقه أيضاً؟.
٣- وقال سبحانه:" وإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوااللَّه مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍوإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ* وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَوَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِمُفْسِدِينَ"" هود، ٨٤- ٨٥"