الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - الأحكام
ثانياً: وتؤكد الروايات على مبدء التسامح والتساهل في الأنشطة الاقتصادية، وبالذات لدى التعامل مع الآخرين، وبشكل عام ينبغيأن لا يفوق اهتمام الإنسان بالربح على التحلي بالفضائل الأخلاقية، ومن مفردات ذلك:
١- إقالة النادم في الصفقات التجارية، والقبول بفسخ الصفقة إذاطلب الطرف الآخر ذلك، حتى ولو كان من غير سبب واضح.
٢- عدم التمييز في الأسعار بين الزبائن، والالتزام بسعر موحدلكل المتعاملين، ولا إشكال- بالطبع- في الحد من القيمة لشخصدون آخر لأسباب معنوية كالقرابة أو الصداقة أو الأفضلية في التقوىوالأخلاق.
٣- أن يعطي كيلًا راجحاً عند البيع والشراء، حذراً من بخسالناس أشياءهم، وحذراً من أن يكون من المطففين.
٤- أن يكون بشكل عام سهلًا في التعامل التجاري مع الناس، وسهلًا في قضاء ديونه، وفي المطالبة بالديون.
٥- عدم التشدّد في القيمة عند البيع، فالروايات تؤكد على البيعبمجرد حصول الربح.
ثالثاً: إضفاء صبغة إلهية على مراكز الأنشطة الاقتصادية و الإنتاجية لكي لا تطغى الحالة المادية على سلوك الإنسان، وذلك ب:
١- المبادرة الى أداء الصلاة في أول وقتها وعدم التذرع بالانشغال بالتجارة، أو الوظيفة، أو العمل الإنتاجي، أو ما شاكل.
٢- ذِكْرُ اللَّه في الأسواق والمراكز التجارية والاقتصادية والإنتاجية، وذلك بتلاوة الأدعية المأثورة، وذكر الشهادتين وتلاوةالقرآن وما أشبه.