فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - كيفية سجود السهو
عن سلبيات المكان وإيجابياته ولم يصل بعد إلى اتخاذ قرار نهائي، ولم يقم بأية بادرة تدل على عزمه على الإقامة والاستيطان.
٣- وبالإمكان أن يكون الشخص ذا وطنين أو أكثر، وذلك كمن يقيم نصف السنة في مكان، والنصف الآخر في مكان ثانٍ، وذلك لضرورات العمل والتجارة، أو تعدد الزوجات أو ما شاكل ذلك.
٤- وقد يتحقق الوطن بالتبعية، كالولد التابع لأبويه أو لأحدهما، فإن وطنهما يكون وطناً له بشرط عدم الاعراض عن الإقامة فيه بعد أن يُصبح مميزاً، وأن يبقى تابعاً لهما، فلو تبنّاه غيرهما إلى الأبد، أو أسره الظالمون، أو انفصل عنهما لأي سبب من الأسباب وسقطت التابعية، سقط حكم الوطن بالنسبة إليه، وعلى العموم كل تابع لغيره، وطنه وطن متبوعه سواء كان بالغاً أو غير بالغ، عاقلًا أو مجنوناً، كانت تبعيته شرعية أو ظالمة، والمعيار هو أن يُعتبر المكان وطناً له عُرفاً.
٥- إذا كان الولد البالغ تابعاً لوالديه، فاستوطنا مكاناً جديداً، فإن المكان الجديد لايُعد وطناً له الا مع قصده بنفسه ولو من خلال نيته اتباعهما في التوطن.
٦- ويسقط حكم الوطن عن الوطن الأصلي أو مكان الاستيطان المستجد بالإعراض عنه وتركه والعزم على عدم الإقامة فيه مستقبلًا بشكل دائم، سواء كان له ملك فيه أم لا.
٧- ولو ترك السُكنى في الوطن الأصلي، أو مكان الاستيطان المستجد دون الإعراض عنه (أي دون العزم على ترك الإقامة فيه أبداً فلربما عاود الإقامة إذا استوجبت الظروف) فإن حكم الوطن لا يسقط، بل يتم الصلاة ويصوم كلما مرَّ به.