فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - سنن الجماعة
فمن رأى أنّهم امتداد لحكم المعصومين عليهم السلام ينوبون عنهم نيابة عامة، وأنّ عليهم تطبيق كلّ واجبات الشريعة من إقامة الحدود، وفرض الجهاد والزكاة، و. و. والظاهر أنّ الجمعة ليست أعظم من إقامة الحدود، والدفاع عن حرمات المسلمين، إعتبر إقامة الجمعة من شؤون وليّ الفقيه الحاكم. أمّا الذين لا يتصورون إقامة حكومة إسلامية في غيبة الإمام المعصوم فإنّهم لا يرون الجمعة فيها أيضاً لأنّهم في الأغلب يشترطون إذن الإمام فيها، ويعتبرونها من شؤونه الخاصة كالحدود والقصاص والجهاد.
ويوم الجمعة، يوم عيد للمسلمين وهو سيّد الأيام، وليلتها ليلة عبادة وتهجّد، ويندب فيها المزيد من الإبتهال إلى الله، والإنشغال بالمستحبات، وزيارة القبور لتذكر الموتى والترحم عليهم والإعتبار بمصيرهم، وبالذات قبور أئمة الهدى عليهم السلام ومرقد سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وتجديد العهد مع الرسول وآل بيته والإمام الحجة عليهم السلام بالإستقامة على خطّ الرسالة.
كما ينبغي صلة الأرحام، والتوجّه إلى المساكين والتزاور مع الإخوان في هذا اليوم الشريف.
كما ينبغي محاسبة الذات لتجديد العزم على متابعة الخطط السليمة ومقاومة الإنحرافات والضلالات.
وعموماً فإنّ يوم الجمعة ليس يوم اللعب واللهو والإنشغال بالتوافه، وإنّما هي فرصة المؤمنين للتفرّغ للعبادة وذكر الله بخير الأعمال يومئذ، حيث صلاة الجمعة المتميّزة بفروضها وخطبتها ومظهرها الإجتماعي.
فكلُّ مؤمن مكلّف بالإمتثال لهذا الأمر الإلهي ما لم يمنعه مانع مشروع عند الله، وحيث يدعو الله للصلاة جمعة كلّ إسبوع فإنّ هذه الفريضة