أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
اصول العقائد
٥ ص
(٣)
تمهيد
٧ ص
(٤)
الفصل الأول عن التوحيد
١٠ ص
(٥)
التوحيد في القرآن الكريم
١٠ ص
(٦)
التوحيد في السنة الشريفة
١٤ ص
(٧)
الفصل الثاني عن العدل
٢٢ ص
(٨)
العدل في القرآن الكريم
٢٢ ص
(٩)
العدل في السنة الشريفة
٢٤ ص
(١٠)
الفصل الثالث عن الرسالة والرسول
٢٨ ص
(١١)
الرسالة والرسول في القرآن الكريم
٢٨ ص
(١٢)
الرسالة والرسول في السنة الشريفة
٣٤ ص
(١٣)
الفصل الرابع عن الإمامة والإمام
٤١ ص
(١٤)
الإمامة والإمام في القرآن الكريم
٤١ ص
(١٥)
الإمامة والإمام في السنة الشريفة
٤٤ ص
(١٦)
مسؤوليتنا تجاه الإمام عليه السلام
٥٢ ص
(١٧)
الفصل الخامس عن البعث والنشور
٥٦ ص
(١٨)
البعث والنشور في القرآن الكريم
٥٦ ص
(١٩)
البعث والنشور في السنة الشريفة
٦٥ ص
(٢٠)
العلماء في الكتاب والسنة
٧٩ ص
(٢١)
أولا القرآن الكريم
٧٩ ص
(٢٢)
ثانيا السنة الشريفة
٨٥ ص
(٢٣)
مسؤولية العلماء
٩٢ ص
(٢٤)
العلاقة بين الناس والمرجعية
٩٩ ص
(٢٥)
أحكام التقليد
١٠٦ ص
(٢٦)
أحكام البلوغ
١١٢ ص
(٢٧)
البلوغ في القرآن الكريم
١١٢ ص
(٢٨)
البلوغ في السنة الشريفة
١١٤ ص
(٢٩)
الأحكام
١١٦ ص

أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - العدل في القرآن الكريم

تتميز كلمات الله، وخلاصة وحيه الى البشرية بأنها تامة، ويعني ذلك أنها تفي بكل الحاجات البشرية، وأنها صادقة تطابق الحق، والحق هو ما في الكون من أنظمة وسنن. وبما أن ربنا هو جاعل هذه الأنظمة ومجريها، فانه سبحانه هدى البشر إليها عبر كلماته بصدق؛ وأن كلمات ربنا سبحانه هي العدالة، حيث انها تعطي لكل فرد حقه ولكل طائفة وقوم وجيل حقه، ذلك لأن الله فوق الميول والشهوات، وقادر وحكيم وعليم، لذلك لا يوجد لديه سبحانه أي سبب للظلم من عجز أو ما أشبه.

لا يظلم أحداً

قال الله سبحانه إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (النساء/ ٤٠)

من أبرز تجليات عدالة الله تعالى، أنه لا يظلم أبداً ولو بمقدار ذرة. فهو يجازي الناس بالضبط وبكل دقة؛ فاذا كفر شخص بقدر وزن ذرة صغيرة، فانه يجازيه بقدر كفره لا أكثر من ذلك، وإذا عمل خيراً بمثقال ذرة فإنه لا يضيع عمله فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ‌ (الزلزلة/ ٧- ٨).

وقال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‌ (يونس/ ٤٤)

فعندما يغلق الانسان سمعه وبصره عن تلقي أمواج الهداية الربانية، لا يجوز له أن يزعم بأن الله سبحانه قد ظلمه إذ سلبه سمعه وبصره. كلا؛ فالله لا يظلم أحداً، بل الانسان هو نفسه الذي لا ينتفع بسمعه وبصره وبالتالي يظلم نفسه. فالناس هم الذين لا يستفيدون من أدوات التوجيه التي‌