أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - البعث والنشور في السنة الشريفة
" واعلم أنك خلقت للآخرة لا للدنيا، وللفناء لا للبقاء، وللموت لا للحياة، وأنك في منزل قلعة ودار بلغة وطريق الى الآخرة". [١]
وقال عليه السلام أيضاً:" إنك مخلوق للآخرة فاعمل لها". [٢]
وقال عليه السلام:" غاية الآخرة البقاء". [٣]
وقال عليه السلام:" وأكثر ذكر الآخرة وما فيها من النعيم والعذاب الأليم، فان ذلك يزهدك في الدنيا ويصغرها عندك". [٤]
وقال عليه السلام:" طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب". [٥]
نفسك بيد غيرك
لقد جعل الله النوم واليقظة آيتين على الموت والبعث، يعايشهما الإنسان كل يوم لعله يتذكر القيامة، ويعرف أن نفسه بيد غيره، فيكيف حياته وفق هذه الحقيقة الكبرى. قال الإمام محمد الباقر صلوات الله عليه:" كان فيما وعظ به لقمان عليه السلام إبنه، أن قال: يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك. فإنك إذا فكرت في هذا، علمت أن نفسك بيد غيرك، وإنما النوم بمنزلة الموت، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت". [٦]
[١] تحف العقول، ص ٥٧.
[٢] غرر الحكم، ص ٢٨٨.
[٣] المصدر، ص ٥٠٤.
[٤] تحف العقول، ص ٥٧.
[٥] نهج البلاغة، حكمة رقم ٤٤.
[٦] بحار الأنوار، ج ٧، ص ٤٢.