يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٨٦ - الإمام الخوئى فقيه الفقهاء
و على
أيهء حال فان هذه الموضوعات جميعاً تثبت انّه كان كآيهء الله البروجردى
خبيراً و متضلعاً فى فروع الكثيرهء من العلوم الإسلاميهء، و لم يكن متميزاً
فى حقل الفقه و الأُصول فقط.
تضاف إلى ذلك مزيهء أُخرى هى انه شرع فى تدريس البحث الخارج حوالى سنهء
١٣٦٠ هجريهء و استمر فى ذلك حتى آخر يوم من قدرته الجسميهء و طاقته. و عل
هذا يمكن القول انه ربى عشرين دورهء من تلاميذه، يعتبر كل منهم مشعلاً
وضاءً فى ايران و العراق و الباكستان و سوريا و لبنان و غيرها من الدول
يرجع إليهم عامهء المسلمين فى المسائل الشرعيهء. و باختصار فان التوفيقات
التى ناهلها قلما تجتمع لغيره».
و يقول الدكتور الشهيدى فى قسم آخر من مقابلته:
«كان آيهء الله الخوئى جميل المعاشرهء حسن المجلس و غالباً ما كان يطرح بعض
الموضوعات الأخلاقيهء و التاريخيهء و أحياناً الفكاهيهء فى مجالسه
الخاصهء، بحيث كان الجميع يستفيدون من محضره الشريف، و زبدهء المخاض انّ
آيهء الله الخوئى كان سنداً عظيماً للشيعهء فى حياته، و لقد أحدثت وفاته
ثلمهء كبيرهء فى الإسلام كما يؤكد عليه الحديث المشهور.
كان محيطاً بالأبحاث الفلسفيهء و علم التفسير و له الباع الطويل فى علم الرجال«
و يتحدث سناحته عن تدريساته ضمن ترجمهء فى (معجم الرجال الحديث):
«و قد أكثرت من التدريس، و ألقيت محاضرات كثيرهء فى الفقه و الأُصول