يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٨٥ - الإمام الخوئى فقيه الفقهاء
فى سنهء ١٣٥٢ هجريهء نال اجازهء الاجتهاد من كبار مشايخ الحوزهء العلميهء
فى النجف الأشرف و هم آيات الله العظام: النائينى، الغروى الاصفهانى،
العراقى، الشيخ محمد جواد
البلاغى، الميرزا على الشيرازى، و السيد أبوالحسن الاصفهانى مؤكدين بأجمعهم على مقامه العلمى الشامخ.
لقد كانت مهارهء آيهء الله العظمى الخوئى فى التدريس فوق حد الوصف و
الثناء، كان يتكلم حين القاء محاضراته على طلابه بفصاحهء و نظم و تناسق، و
كان يتحاشى الانتقال إلى الأُمور الهامشيهء. كان يتطرق لآراء الفقهاء الذين
سبقوه باختصار ذاكراً عصارهء كلامهم و مبناهم ثم يبدأ بالنقاش و البحث
مؤيداً أو رافظاً مدعوماً ذلك كلّه بالدليل المتقن.
و مع ان مسؤوليات المرجعيهء كانت تثقل كاهله، فانه لم يكف عن التحقيق و التدريس و الكتابهء يوماً.
يقول الدكتور السيد جعفر الشهيدى الأُستاذ بجامعهء طهران و هو من تلامذهء الإمام الخوئى:
«امتاز آيهء الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئى من بين المراجع فى القرن
الأخير بمزايا عديدهء، أهمها مقامه العلمى. ان عامهء الذين سمعوا اسمه
الكريم يعلمون ان الإمام الخوئى كان محتلاً الصدراهء فى الفقه و الأُصول و
كان من المراجع الكبار فى العصر الحاضر. مضافاً إلى تبحره فى الفقه و
الأُصول كان فى الفروع الأُخرى عالماً أو متبحرّاً. و على ما أعهده فانّه
كان محيطاً بالأبحاث الفلسفيهء، إذا كلما دعت المناسبهء فى ضمن أبحاثه إلى
الاشارهء إلى المباحث العقليهء كان يبدى رأيه فيها كخبير متضلع. كان محيطاً
بعلم التفسير، و له الباع الطويل فى علم الرجال.