يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٦٦ - الاصلاح الاجتماعى
ظهر على الدراسهء فى النجف أثر بارز. و هو قدوهء فى الجهاد العلمى و الدينى
لايعرف الركود، و لايرضى لنفسه العقود، و هو يفيض على تلاويذه علماً و
اشتغالاً وجداً منقطع النظير. ففى اليوم الواحد يقوم بتدريس أربع دورات فى
(الخارج). و لاينفك يقضى أوقاته بالتتبع و الاطلاع، و التحقيق و التدقيق، و
النشر و التدوين، و التربيهء و التعليم، و يكاد يوصل الليل بالنهار، و
يقضى على صحّته، و يتغلّب على نومه و استراحته توفيراً للوقت، و تحصيلاً
للمجال الذى يسوعب كل هذه المهمات. و من دروسه المهمهء التى تستغرق وقتاً
كثيراً هو درس التفسير الذى أخذ على عاتقه تعليمه و التوسّع فيه على نحو
جديد، و آراء مبتكرهء و هو[المرجع] الوحيد الذى عنى بهذه الناحيهء
الإسلاميهء عنايهء خاصهء و أدرك ضرورتها فى حياهء الطالب الدينى الذى ينبغى
له التمسّك بحبل القرآن، و الهدايهء بمشكاته. و سماحته حتى فى أسفاره كان
لاينفك عن الإفاضهء و الارشاد، و له مع الخصوم مناظرات قيمهء، و مجادلات
دفع بها مذاهبهم بالتى هى أحسن، و فى زيارته
للإمام الرضا (عليه السلام) فى النصف من رجب سنهء ١٣٦٧ و هو يسير بين
جموع المستقبلين و المتعطشين إلى طلّته الكريمهء بكل بلد حل فيه و ارتحل
عنه[حيث تشهد بذلك صحف إيران التى و صفت ذلك فى افتتاحياتها أبلغ وصف]
كان أيضاً لاينفك يباحث العلماء و يطارحهم بما يبهرهم و يفوق عليهم بالرأى،
و الدليل و الاضطلاع فى كل فن.
و أمّا آثاره العلميهء المنتشرهء التى تمثل أغلب العلوم الدينيهء و أرقاها و
أدقها هى:[أجود التقريرات] و هى تقريرات استاذه الميرزا النائينى (رحمهء
الله عليه) وضعه فى مجلدين و طبع مرتان، و تقريرات الفقه للميرزا أيضاً، و
تقريرات الفقه و الأُصول للكمپانى، و الفقه الاستدلالى و هو حاشيهء
استدلاليهء على العروهء