يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٨٣ - الإمام الخوئى فقيه الفقهاء
١. كان متفوقاً من حيث الفهم وحدهء الذكاء.
٢. كان يمتاز بحفاظهء قويهء، لم يكن ينسى ما تعلّمه قط. و عندما كان ينقل
شيئاً عن أساتذته كان نقله بدقهء تامهء، و كان واضحاً ان تقدّم الزمان لم
يؤثر شيئاً ف دقته و ضبطه.
٣. و هذه الحقيقهء الثالثهء أهم من سابقيتها و هى ان أغلب من يملكون
الذكاء، و يمتازون بالحافظهء القويهء قلما يتوفر ملكهء القدرهء على هذه
المرحلهء و هى المرحلهء التعمق و التحليل الدقيق، و قل من يجمع بى هذه
الصفات أما سماحته فكان ممتازاً بها جميعاً.
فلقد أنهى آيهء الله الخوئى فى مدهء قصيرهء دراسهء علوم العربيهء و المنطق و
مبادىء الفقه و فرغ من دراسهء المتون العليا فى سن الحاديهء و العشرين، و
وجد نفسه على أعتاب البحث الخارج لأعظم مدرسى النجف الأشرف أعنى آيهء الله
شيخ الشريعهء الاصفهانى.
يقول الدكتور أبوالقاسم گرجى الأُستاذ بجامعهء طهران:
«ذهبت إلى النجف الأشرف فى حوالى ١٩٤٣ أو ١٩٤٤ لأكمال الدراسهء الدينيهء و
كانت هذه الحوزهء تمر بمرحلهء من أفضل مراحل تطورها و نموها اشراقاً، إذا
مضافاً إلى وجود الزعامهء التامهء و المرجعيهء المطلقهء فى تلك البقعهء
المباركهء، كان يقنطها علماء كبار و فقهاء فطاحل، كان باستطاعهء كل منهم أن
يدير حوزهء كبيرهء من الجانب العلمى. و حيث كان عدد هؤلاء ليس بالقليل
فكان من الصعب اختيار من هو الأكثر فائدهء و عمقاً.
لذلك فمنذ وصولى إلى النجف الأشرف حضرت أبحاث عدد كبير منهم