يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٨٤ - الإمام الخوئى فقيه الفقهاء
إلى آن وفقت - بعد جهد و اختبار طويلين - أن أختار أعمقهم و أدقهم و أكثرهم فائدهء ... العالم الذى
استفدت منه كثيراً، و يمكننى القول ان شطراً كبيراً من علومى فى الفقه و
الأُصول و غيرهما يعود الفضل فيها إليه ... انه آيهء الله السيد أبوالقاسم
الموسوس الخوئى.
لقد استفدت طيلهء أيام حياتى من هذه الشخصيهء الفذهء أكثر من أى شخص آخر، و
حضرت دورهء كاملهء فى علم الأُصول و عدداً من الكتب الفقهيهء عند سماحته. و
فى أيام العطل كنت أحضر فى بعض دروسه من التفسير و فروع العلم الاجمالى و
غيرها.
و يضف الدكتور گرجى فى قسم آخر من المقابلهء:
مضافاً إلى الجانب العلمى فقد كان آيهء الله الخوئى ممتازاً بالتقوى و
التحلى بالأخلاق الفاضلهء و سلامهء النفس، و كان متصفاً بالعدالهء بجميع ما
تحمل الكلمهء من معنى».
و يتحدث العلّامهء الشيخ محمد جواد مغنيهء - و كان من تلامذهء الإمام الخوئى - عنه فيقول:
«لم يكتف بفرع أو فروع من العلوم الإسلاميهء، بل كان بلغ رتبهء الاجتهاد فى
جميع هذه العلوم، و كانت له احاطهء تامهء بها، حتى عُد واحداً من أعاظم
العلماء، والقادهء الموهوبين، و المراجع المرموقين.
كان اسلوبه فى الحديث شيقاً و بيانه جزلاً، و كان ذا احاطهء تامهء بدقائق
الأدب العربى و رموزه. كانت العبارهء تطيعه يسوقها كيف يشاء و أنى يشاء بلا
تكلف أو جهد».