يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٧٧ - المعشر اللطيف
بالبهتان و الزور؟ فكان رده: إذا كان الحق لب فأنا ابرىء ذممهم. سأله
ابنه: و ماذا عن حقّنا نحن أبناؤك؟ أليس من واجبنا الرد على هؤلاء، أن
ندافع عنك؟ و كان جوابه: أنتم لكم حق فى ذلك، ولكنّى ما دمت حيّاً فأنا
صاحب الحق والرد فلا تردّوا عليهم.
و كان يفتح رسائله الواردهء إليه باستثناء المرسلهء لعياله بصورهء شخصيهء
كان يعطيهم إيّاها، مغلقهء، و إذا كانت مرسلهء مفتوحهء ضمن رسائل لسماحته،
يسلمها لصاحب الرسالهء مشيراً إلى إنّه لم يقرأ محتواها، يقول أحد أبنائه:
قلت له: سيدى، ليس عندنا سر مخفى عليك، ولكنّه يصر على عدم قراءتها.
الرسالهء الوحيدهء التى آذته و أثرت فيه جاءت إليه من سنين من (أحد طلاب
الدنيا باسم الدين)، واحتفظ بها فى جيب سترته الداخليهء يأخذها معه أين ما
ذهب و أوصى بأن تدفن الرسالهء معه. كانت الرسالهء تشكّك فى نسبه الشريف و
أنّه من عترهء رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم). و قد ألّمته كثيراً وطا لما ردّد أنّه يريد
أن تدفن معه ليريها جده المصطفى(صلى الله عليه و آله و سلم) و جدته فاطمهء
الزهراء (عليها السلام) ليشتكى عندهما ممن يشكّك فى نسبه إليهما.
المعشر اللطيف
أكثر ما كان يؤذى سماحته الكذب، فإذا أحس بأن أحد عياله أو المقرّبين يحاول اخفاء شىء ما عنه، فإنّه يتفحّص فى وجوههم، و ببديههء سريعهء كان يتحقق من الأجواء العامهء.
و كان (رضوان الله عليه) رقيق القلب و كثير البكاء و كان كثير الذكر لمصيبهء جده الحسين (عليه السلام) و كان يقيم فى مجلسه العزاء كل اسبوع و يأمر باقامهء المآتم و