يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٤٤ - تقديم
و يشكره اذا اجاد و افاد. و من هذا
تشعبت حياهء العالم و كثرت فيها الصور و الالوان، و كلها طريفهء و جميلهء،
تلذ لسامعها و قارئها الذكى النبيه و يستخلص منها عبراً و مواعظ بل اصولاً
و قواعد، و تشبع أغراضاً فى قلبه و عقله، لأنه وحوه الذى يعرف كيف يستخرج
منها العظمهء و التأمل.
و تسال: من هذا الذى وصفت و عنيت؟ و هل أنت على علم من مكانه ووجوده أو أنّك تتحدث بلغهء الانظار و الأفكار، أو قيل لك فقلت ووثف:
و أجيب بأنى أبعد الناس عن الوهم و الخيال، و التقليد و المحاكاهء، لأنى
لست كاتباً محترفاً با انساناً يحس و يشعر و يتأمل و يفكر، ثم يرسم و يصور
ايمانه و احساسه، و لو أردت و حاولت أن أرسم غير إيمانى و اعتقادى لجمد
الفكر، و تمود القلم و نفرت الكلمات على أن الذى وصف و عنيت غير مجهول و لا
مستور. و أنه كالشمس ترسل أشعتها فى كل مكان و زمان. انّه أُستاذى، و
أُستاذ العلماء فى النجف الأشرف، و القطب الذى تدور حوله الحركهء العلميهء،
و تدين له «الحوزهء» بالشكر و الولاء و عرفان الجميل جزاء الصغرى من
أياديه، ولولا وجوده، ووجود القلّهء من أهل التحقيق و التدقيق لأخذ العهد
الذهبى للنجف الأشرف بالأفول - لا سمع الله - و كانت الجامعهء النجفيهء
كغيرها لا تعرف سوى الظواهر و القشور و أعنى بالعهد الذهبى العهد الذى عرف
الشيخ الانصارى، و الشيخ الخراسانى، و حوارييهما و الآن هل عرفته؟... أمّا
اسمه الشهير فالسيد الخوئى أما وصفه فالعالم لحماً ودماً، عالم لم يقف عند
جههء واحدهء من جهات العلم و الفكر بل اتقن منها ما أتقن، و ألم بما ألم، و
أحاط و تعمق فى أشرفها و أغظمها،
حتى أصبح علماً من أإعلامها اأمثلين، ورائداً من روادها المقلدين، فقد لبث
زمناً يدنو من السبعين يتعلم و بعلم و يولف و يخرج العلماء و يناقش