يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٨٩ - الإمام الخوئى فقيه الفقهاء
لم يتلق وقته قط!! كان يستغل كل فرصهء تمر عليه. لقد عقد العزم فى أواخر
حياته على حفظ القرآن الكريم، و ذلك فى الطريق بين الكوفهء النجف الأشرف
حيث كان يتردد يومياً. و على هذا المنوال أنهى قبل حوالى ٥ سنوات حفظ
أربعهء أجزاء من القرآن الكريم. كان يلتقى بعامهء الناس، و كان من السهل إن
يصل الشخص إليه، كان يحضر إلى (المجالس العام - البرانى) بعد صلوهء المغرب
و العشاء يومياً و كان يستقبل الجميع لساعتين و المجال مفتوح أمام
الجميع».
و من المشاريع المفيدهء التى تركها الإمام الخوئى تأسيس المؤسسات العديدهء
التى لها أكبر الأثر فى نشر الثقافهء الإسلاميهء و الفكر الشيعى فى العالم.
و يقول السيد عبد الصاحب الخوئى (نجله الكريم) حول المؤسسات:
«نظراً الحاجهء المجتمعات الشيعيهء فى شتى بقاع العالم إلى مبلغين مرشدين
دينين، لإدراهء الشؤون الدينيهء و الثقافيهء و الاجتماعيهء و نشر العلوم
الإسلامى، فقد أمر الإمام الخوئى بانشاء مؤسسات فى جميع نقاط العالم لم يكن
لها مثيل فى السابق من حيث الكيفيهء و السعهء و الانسجام و التنظيم. لقد
كانت المراكز الإسلاميهء و الحوزات و المدارس العلميهء فى جميع بقاع العالم
فى صلهء مستمرهء بسماحته، و كانت تتمتع بالدعم المعنوى و المساعدات
الماديهء».
أما العلامهء السيد عبد المجيد الخوئى (و هو النجحل الآخر لسماحهء الإمام
الخوئى و المشرف على المؤسسهء الخيريهء التى مركزها لندن) يتحدث عن هذا
المجمع الثقافى العظيم بما يأتى:
لقد كان سماحهء السيد الوالد (رضوان الله عليه) رغم انشغاله بالأُمور
العامهء و اهتمامه البالغ بشؤون البحث و التدريس و التحقيق و التأليف، و
التفكير الجدى