يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٦٥ - الاصلاح الاجتماعى
ى
قضى منها يجزم بأنه حاز الاختصاص فى كل ذلك. فحين ترد عليه من كل جههء
مختلف المسائل العلميهء و الدينيهء العويصهء لا يقف عنها و يعطى فى جواب كل
نوع منها حصهء الاختصاص بما يشفى الغلهء و يدفع العلهء و لا يوجد لدينا من
التعبير فى تحديد معلوماته إلا أنها دائرهء معارف عامهء.
و كان من حدود سنهء ١٣٥٠ قد بدأ بتدريس [السطوح] بعد أن فرغ من تحصيلها. و
بعد ذلك بدأ بتدريس [الخارج]. و عند انتهاء كل دورهء كان يتخرج على حوزهء
بحثه عشرات العلماء و الفقهاء من نوابغ طلاب و مجتهديهم و هم منتشرون فى
البلاد للمرجعيهء الدينيهء، و بحثه العالى اليوم هو البحث الذى لابد لفضلاء
أهل العلم من حضوره و إتقانه كما يعتقدون هم بذلك، و لا يرضون عنه بديلاً،
و يكاد يستغرق جميع أوقاته و حالاته حيث يستوقفه الطلاب لأسئلتهم فى
الطرقات و يغتنمون وجوه فى مجالسه الخاصهء و العامهء، و أى مكان يلتقون به و
ذلك ليستدرجوه فى تحقيق المسائل العلميهء و تحصيل مداركها ببيان ساحر أخاذ
و تقرير جيد لا مثيل له ولا يزال المجدون
فى العلم، المهاجرون له ينتهلون من مناهل علمه الغزير، و يكتبون تقريراته،
و ما أفاض عليهم من حقائق الأُصول و قد طبع أربع مرات من تقريراته (فروع
العلم الاجمالى) (المباحث العقليهء) [الجبر و التفويض] و غير ذلك. و قد
انتهى إلى تدريس دورات الإصول و مدارك الفقه، و هو اليوم من على درسه تدور
رحى الحوزهء العلميهء فى النجف الأشرف، و تناط به تربيهء طلابها و هو من
زعيمها المقدم بلا نزاع، و إن الهجرهء العلميهء عالقهء بحوزته من جميع
الأقطار الإسلاميهء.
و سماحته من أهم مص ادر الحركهء العلميهء فى النجف. فإذا تعطل بحثه