اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥٨٣ - مؤلفاته
للضعف صار الظبی لقمة الأسدو الذئب أضحی طعمة له النّقد
و بالذباب تغتذی العناکبو الصقر أیضا للحمام خالب
کذا العقاب للبغاث تفترسو للضفادع الأفاعی تختلس
إلی أن قال:
ظلم القویّ للضعیف جارفی الأرض و الهواء و البحار
و جاء فی الفصل السادس:
یفترّ ورد و الهزار ینتحبیودی العلیل و الطبیب یکتسب
و جیفة المیت الغنی مغتنمینتابها العافون أمثال الرخم
نام الغریب فی تراب الذلّو ارتفق المثری و ساد الدلّ
و ازدهر الشمع بمجلس الطربو احترق الفراش من ذاک اللهب
کالنرجس الثوم تبدّی و البصلو الطیب قد خص بحبس ذی أزل
قد عز فی الدنیا الخسیس الجاهلو عاش فی الذل الحسیب العاقل
و رب ذی جهل لدولة ملکو رب ذی عقل للقمة هلک
قد قبل الناس اللئیم المفسداو نابذوا الشهم النصیح المرشدا
کم فاضل لجاهل مسخّرو کم أدیب عنده محقّر
العارفون رزقهم فی هبطو الظالمون عیشهم فی غبط
سبحان من قد حیّر العقولابصنعه و أعجز الفحولا
و جاء فی الفصل السابع:
یا رب ما بال اللبیب فی الزمنمعذب بعقله و ممتحن إعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج٧ ؛ ص٥٨٢
یا رب إنک ابتلیت العارفابقدر ما أولیته معارفا
و هی علی هذا النسق فی اثنی عشر فصلا، و کلها درر و غرر، و لو لم یکن له من النظم سواها لکفاه فخرا و نبلا.