اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٢٢ - ١٢٨١- جبرائیل بن عبد اللّه الدلّال المتوفی سنة ١٣١٠ ه و ١٨٩٢ م
و إن لم تکن بنتا لأکرم والدکفاها افتخارا أن تکون لکم أما
جعل
اللّه هذه النازلة آخر المصائب، و خاتمة النوائب، و لا أذاقکم بعدها ما
یدعو إلی لوعة و تعذیب، و لا أراع لکم فؤادا علی فقد حبیب. و إنی لأقول
عنکم للدهر و قد تیتمتم فَأَمَّا الْیَتِیمَ فَلا تَقْهَرْ و عن دمعکم وَ
أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ فکفکف فدیتک ماء العیون و قل إِنَّا
لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ و حیث لا مرد لقضاء اللّه فلا حول و
لا قوة إلا باللّه.
کن المعزی لا المعزی بهإن کان لابد من الواجد
ا
ه أقول: إن قصیدة (العرش و الهیکل) التی تقدمت الإشارة إلیها هی التی ساقت
المترجم إلی حتفه، و أصلها لشاعر فرنسا (فولتیر) أبی الثورة الفرنسویة
المشهورة، ترجمها المترجم نظما، و قد ذکرها بتمامها عطا بک حسنی فی کتابه
«خواطر فی الإسلام» ص (٨٨) و قال ثمة إنه اتصلت به هذه القصیدة مطبوعة فی
باریس بمطبعة حجریة بتاریخ سنة (١٨٦٤ م) و رأیت من الفائدة أن أعلق علیها
الهوامش اللازمة لإیضاح ما یصعب فهمه من مغامزها، و مطلعها:
عسرت لک الأیام فی تجریبهاو سرت بک الأوهام إذ تجری بها
و مضت أویقات الهنا و تلاعبتأیدی سبا ببعیدها و قریبها
فإلام تعرض ناسیا ذکر البلیو علام تغریک الحیاة بطیبها
و اللمة الشمطاء تنذر بالفناو تشیب صفو صفائنا بمشیبها
ولی الشباب و أخلقت أثوابهو أحسرتی لنضیرها و قشیبها
و
هی فی ١٥٢ بیتا، و ذیّلها عطا بک بقوله: إن المترجم بعد أن بقی ثلاثین
عاما فی باریس رجع إلی وطنه حلب فوشی به القسیسون إلی الحکومة بأنه من
أنصار الحریة مستشهدین بهذه القصیدة، فأخذ الرجل و سجن،