اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٠ - ١٢٢٢- عبد الحمید أفندی الجابری المتوفی سنة ١٢٧٣
و بشیر العفو نادی أرّخواإن دار الخلد والاها عمر
١٢٧٥
و
والد المترجم الشیخ أحمد کان من العلماء الفضلاء أیضا، جدد جامعا بإدلب
یقال له الجامع الأقرعی کان تخرب، و بنی له منارة حسنة و جعل فیه مدرسة، و
کان یقیم فیها، و لم یزل علی ذلک إلی أن توفی سنة ١٢٢٩ و دفن فی التربة
التی تلی تربة والده.
أقول: و قد اطلعت علی حجة مؤرخة فی الثالث و
العشرین من ربیع الأول سنة ١٢٣٧ فی إثبات نسب المترجم لدی قاضی إدلب فی ذلک
الحین و أنه من الأشراف، و قد جاء فیها: عمر بن أحمد الشهیر بالمرتینی بن
برکات بن حسین بن شهاب الدین البعاجی المهاوی قائلا إنهم نتجوا بقریة مرتین
المجاورة لقصبة إدلب الصغری، و إن والده و والد والده هاجرا من قریة مرتین
و توطنا فی قصبة إدلب، و إنه رجل شریف صحیح النسب بموجب هذا النسب الذی
بیده المرئی بالمجلس الشرعی المختوم بأختام کثیرة و حجة شرعیة مؤرخة فی سنة
أربع و ثلاثین و ألف.
أحمد آغا الشهیر بالجزار بن عبد الرحمن آغا الشهیر بالسیّاف بن محمد بن
إبراهیم بن علی بن أحمد بن مصطفی بن حسن، السری ابن السری و الوجیه ابن
الوجیه.
ضم إلی سروّه علما و إلی وجاهته نبلا، فاستنارت فی سماء العلیاء
مصابیح مجده، و فاح فی ریاض العلوم عبیر فضله، فکان للمحافل بهجتها، و
للمجالس طرازها و زینتها، تعرف أسرته ببنی السیاف و هی من البیوتات القدیمة
فی الشهباء.
و أما هو فاشتهر بالجزار، و سبب ذلک کما حدثنی به بعض
أحفاده نقلا عن الشیخ المعمر الشیخ محمد عاصم أن أحمد باشا الجزار الشهیر
الذی کان حاکما فی عکا لما انتهی من حروبه مع نابلیون بونابرت قائد الجیوش
الإفرنسیة و نال الشهرة بالظفر علی عدوه الطائر الصیت استدعاه السلطان سلیم
خان الثالث سنة ١٢٠٣ إلی الآستانة لیکافئه علی أعماله