اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٥٨ - ١٢٠٦- الشیخ محمود المرعشی المتوفی سنة ١٢٥١
نصر اللّه بن فتح اللّه بن بشارة الطرابلسی. ترجمه صاحب مجلة المشرق فی الجزء الثالث منها ترجمة طویلة نقتضب منها ما یأتی، قال:
ولد
نصر اللّه فی حلب سنة ١٧٧٠ میلادیة، و قد کان أبوه أتی من طرابلس إلی حلب
للتجارة فتوطنها و تأهل فیها، فولد له المترجم. و لما ترعرع أخذ یدرس
مبادیء العلوم علی أدباء مدینته فأتقنها بوقت قریب، ثم حمله حبه للمعارف
إلی أن یتفرغ للدروس البیانیة و الآداب، فحفظ بعد قلیل شیئا من أشعار العرب
و نوادرهم و أخبارهم، و کان مع ذلک عذب اللسان خفیف الشمائل جمیل الطلعة،
فرغب کبار الناس فی مجالسته و أعجبوا برقة محاضرته.
و درس اللغة الترکیة
و الفارسیة و تضلع منهما و صار ینظم الشعر فیهما. و ممن اجتمع بهم و مدحهم
بشعره یوسف لویس روسّو قنصل دولة فرانسة فی حلب، فکتب إلیه من قصیدة یهنئه
بعید الفصح سنة ١٨٠٨:
هو الماجد المفضال بالحزم و الندیو من لم نجد فی المکرمات له ندّا
غمام همی بحر طمی أسد حمیهمام سما نحو السما فاضل أهدی
و ما روضة غناء لذ مقیلهاو هز الصبا النجدی أغصنها الملدا
و سح علیها القطر و البرق منتضمهنده البتار إذ بارز الرعدا
و أکرمها فصل الربیع لحسنهافألبسها من خیر ترقیمه بردا
و نرجسها أبدی وقوفا و هیبةو غض لحاظا حینما نظر الوردا
بأحسن منه منظرا عند نیلهو حین یلاقی الضیف أو یکرم الوفدا
أمیر إذا ما زرته و لقیتهتری السعد و الإقبال من حوله جندا
و له فی القنصل المذکور من قصیدة قدمها له لما فارق الشهباء:
لقد شط قلبی یوم سارت حمولکمبسفح قویق حین أظعانکم تحدی
و دارت کؤوس اللثم عند و داعناو قد وخدت أیدی المطایا بکم و خدا
لحی اللّه أیام النوی ما أمّرهافما أقبلت إلا و شیبت المردا