الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧١
تذنيب
قد يظنّ قويّا أنّ عدة من علمائنا أيضا غير من سمّيناه قد نقلوا عن الغارات للثّقفيّ و ان لم يصرّحوا بنقلهم عنه و ذلك كالحسن بن عليّ بن شعبة (رحمه الله) في تحف العقول، و الشّيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد، و الشّريف الرّضي (رحمه الله) في نهج البلاغة، و أضرابهم؛ لأنّ دأبهم في تأليفاتهم المذكورة قد جرى على حذف الأسانيد و الطّرق و الاكتفاء بنقل المتون و قد يظهر ذلك لمن تدبّر في ترتيب نقلهم و سياق عباراتهم و قد أشرنا الى بعض ذلك في تعليقاتنا على الكتاب و إنّما تعرّضنا لهذا البعض لاقتضاء المقام إيّاه و تركنا سائره بحاله.
فمنها ما أشرنا إليه عند
قوله عليه السّلام: «وهو يرى لأخيه عفوة».
فانّ السّيّد (رحمه الله) قد نقل العبارة في نهج البلاغة بعبارة
«غفيرةفي أهل أو مال».
ثمّ قال:
«و يروى عفوة من أهل أو مال؛ و العفوة الخيار من الشّيء يقال: أكلت عفوة الطّعام أي خياره».
(انظر ص ٨٠- ٨١ من الكتاب الحاضر) إلى غير ذلك من نظائره الّتي أشرنا إليها.
كلمة حول كتاب الغارات
قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني (رحمه الله) في الذريعة (ج ١٦):
«كتاب الغارات لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ نزيل أصفهان المتوفّى سنة ٢٨٣؛ ذكره النّجاشيّ، و كان نسخة منه عند المجلسيّ و ينقل عنه في البحار، و حصل عند شيخنا النّوريّ فاستنسخه بخطّه، و يوجد أيضا في مكتبة راجه؛ فيضآباد الماري (٢)».
أقول: عدّه الشّيخ (رحمه الله) أيضا في الفهرست من كتبه.
و أما النسخة التي أشار اليها صاحب الذريعة فهي ما عرفه المجلسي (رحمه الله) نفسه و قال في الفصل الأول من فصول مقدمة البحار و هو الفصل الّذي في بيان