الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦
فقالوا: أصفهان، فحلف أن لا يروى هذا الكتاب إلّا بها، فانتقل إليها و رواه بها و أقام هناك.
ثمّ انّ الشّيخ أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقيّ صاحب كتاب المحاسن و جماعة من أعاظم القمّيّين وفدوا إليه بأصبهان و سألوه الانتقال إلى قمّ للتّزوّد من بركات أنفاسه الشّريفة فأبى؛ و اللَّه يعلم ما كان قصده بذلك.
و قد توفّي- رحمه اللَّه- في حدود سنة ثلاث و ثمانين و مائتين من الهجرة المقدّسة النّبويّة على صادعها ألف صلاة و سلام و تحيّة.
و في تعليقات سمّينا المروّج البهبهانيّ على الرّجال الكبير عند ذكره لهذا الرّجل:
يظهر حسنه من أمور: وفد القمّيّين إليه، و سؤال الانتقال إلى قمّ، و اشارة الكوفيّين بعدم إخراج كتابه، و كونه صاحب مصنّفات، و ملاحظة أسامي كتبه و ما يظهر منها، و ترحّم الشّيخ عليه. و قال خالي: له مدائح كثيرة، و وثّقه ابن- طاووس رحمة اللَّه عليه (انتهى)».
أقول: مراد الوحيد (رحمه الله) من قوله: «خالي» العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) فانّه خال امّ الوحيد البهبهانيّ (رحمه الله) و صرّح بذلك في كتب التّراجم.
و منهم العالم المتتبع الحاج الشيخ عبد اللَّه المامقاني (رحمه الله) فإنه قال في تنقيح المقال بعد أن عنون الرّجل بعنوان «إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ» و نقل شيئا من كلمات علماء الرّجال في حقّه ما نصه:
«و أقول: انتقاله إلينا من الزّيديّة يكشف عن أنّ كونه زيديّا أوّلا كان عن اشتباه، و من قوّة ديانته رجع إلى الحقّ بمجرد الاهتداء إليه، و انتقاله إلى أصفهان لأجل نشر المناقب و المثالب يكشف عن تصلّبه في التّشيّع و الدّيانة، و رواح القمّيّين إليه و طلبهم منه انتقاله إليهم يكشف عن غاية وثاقته كما لا يخفى على العارف بعادة القمّيّين من ردّ رواية الرّجل بما لا يوجب الفسق؛ و غاية مداقّتهم في عدالة الرّاوي، و يقوّي ذلك كثرة كتبه، و ترضّى الشّيخ (رحمه الله) عنه في الفهرست في