تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٧٠ - ج - المتكلمون
فأصبحت مؤلّفاتهم بتراكم المناقضات مجموعة من ظلمات بعضها فوق بعض ...».
ج- المتكلّمون
عند ما يتكلّم المؤلّف عن المتكلمين، فهو ناظر في الأغلب إلى الفرقة الأشعرية، و بعدهم المعتزلة، ثم الفرق الاخرى الباطلة فيسفّه آراءهم و يردّ أقوالهم:
[٥٧] «و هم بالحقيقة أهل البدع و الضلال، و قدوة الجهلة و الأرذال. شرّهم كلهم على أهل الدين و الورع، و ضرّهم على العلماء، و أشدّهم عداوة- للذين آمنوا من الحكماء و الربانيين- هذه الطائفة المجادلة المخاصمة، الذين يخوضون في المعقولات و هم لا يعرفون المحسوسات [٥٨] «وليتهم قنعوا بدين العجائز، و اكتفوا بالتقليد، و لم يستنكفوا أن يقولوا: لا ندري».
[٥٩] «و للمتكلمين كلمات عجيبة في هذا المقام. و حرام على كل عاقل الاشتغال بها عن الاكتفاء بصورة الشريعة، و العمل بظواهر الأحكام».
[٦٠] «و إني لأستغفر اللّه كثيرا مما ضيّعت شطرا من عمري في تتبّع آراء المتفلسفة و المجادلين من أهل الكلام و تدقيقاتهم، و تعلّم جربزتهم في القول و تفنّنهم في البحث».
[٦١] «كما هو عادة أكثر المتكلمين في ارتكابهم طريق المجادلة من غير
[٥٧] الاسفار الاربعة: ج ١ ص ٣٦٣.
[٥٨] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ٢٠١.
[٥٩] الشواهد الربوبية: ٢٧١.
[٦٠] الاسفار الاربعة: ج ١ ص ١١.
[٦١] رسائل صدر المتألّهين: رسالة الحدوث ص ٤.