تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٥ - أرسطو
إليه، و الاختلاف البارز بين ما جاء فيه، و ما في المؤلفات الاخرى لهذا الفيلسوف و قد تكلّف صدر المتألهين أحيانا لتقريب هذه الاختلافات:
[١٢] «... التي عجزت العقلاء الذين جاؤوا من بعده (أفلاطون) عن إدراك هذه المثل النورية على وجهها و الإذعان بوجودها، ما خلا المعلم الأول. ربما مال إلى صحّة القول بها في بعض كتبه و أنكرها في الأكثر.
و كأنّه يرى في الإنكار مصلحة».
[١٣] «و ذلك بناء على مصلحة رآها أو قاعدة راعاها في باب التعليم، لأن من دأب الحكيم أن يتكلّم مع كل واحد على مقدار سعة فهمه و طاقة إدراكه».
[١٤] «فقد تبيّن و تحقّق بما نقلناه- من كلمات هذا الفيلسوف الأعظم و نصوصه و إشاراته- أنه كان مذهبه اعتقاد حدوث العالم و اعتقاد بواره و ... فإذن ما زعمه الجمهور و اشتهر بينهم أنه كان يعتقد قدم العالم، فلعل مراده قدم ما سوى عالم الأجسام و الجسمانيات».
[١٥] «و كأنه لم ينظر إلى كتاب أثولوجيا. أو كأنه لم ينسبه إلى- أرسطاطاليس، بل إلى أفلاطون».
[١٦] «إن المشهور أن مذهب الفيلسوف الأول أن علمه تعالى بارتسام صور المعلومات. و هو خلاف ما وقع منه التصريح به في أثولوجيا».
فالشطر العظيم من مدائحه لأرسطو ينشأ مما يراه و يقرؤه في أثولوجيا، و يراه
[١٢] الاسفار الاربعة: ج ٥ ص ٢١٦. رسائل صدر المتألهين: رسالة الحدوث ٧٩
[١٣] تعليقات حكمة الاشراق: ٢٥٢.
[١٤] الاسفار الاربعة: ج ٥ ص ٢٣٢.
[١٥] العرشية: ٢٤٠.
[١٦] الشواهد الربوبية: ٥٥.