تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٠ - تقديم حول الكتاب و المؤلف
فيه مستعينا باللّه تعالى مسهّل الأمور الصعاب، فرأيته سهّل عليّ بمنّه العظيم هذا الأمر الجسيم، و وفّق بفضله هذا الضعيف لانجاز ذلك العبء الثقيل- و إن طالت المدة لأمور عدّة.
و قد أخبرني السيد الخواجوي أو ان الشروع في العمل انّه استنسخ بعض أجزاء الكتاب من النسخة المطبوعة و طابقه على بعض النسخ، و أهداني ما كتبه و عمل فيه و أتعجب نفسه عليه، بصدر منشرح و دون أيّ شرط و نظر- شكّر اللّه مساعيه الجميلة و وفّقه لمرضاته.
ثم إني راجعته ثانيا و عملت فيه حسبما أشرت إليه في آخر هذه المقدمة.
و الآن بتقديم الجزء الأول يكون قد صدر بحمد اللّه ست مجلدات من الكتاب و بقي مجلدا واحدا أسأله تعالى التوفيق لطبعه، و أشكره على ما وفّقنى لانجازه، فإنه ولي التوفيق.
و إني كنت عازما على أن أكتب كلاما موجزا في تعريف المؤلّف و الكتاب و لكن بعض الإخوان حرّضنى على التفصيل غير أن شرح عقائد حكيم كهذا و ذكر بدائع أقواله و تأثيره و تأثّره، يقع في مجلد أو مجلدات، مما هو خارج عن نطاق مقدمة هذا الكتاب و وسع كاتبها. فما جئت به إنما هو إشارات موجزة و نصوص مختارة أرجو أن تصير معينا للمحققين في هذا المجال. إذ لم أعتمد فيها- تقريبا- على ما قيل أو نقل. بل كان عمدة سعيي في تخريج حياة المؤلف و آراءه عما كتبه هو نفسه. فإن ذلك أقرب و أصحّ ما يوصلنا إلى المقصود.
محسن بيدارفر