تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٦٢ - الشيخ الإشراقي
الشيخ الإشراقي
الإلمام بمسير المسائل الفلسفية، و الحركات الفكريّة البشرية ينتج خضوع هذه الحركات لقوانين الحركة العامّة، و عدم وجود الطفرة فيها. فالعبور من الفلسفة المشائيّة إلى الحكمة المتعالية لم يمكن دون ظهور الفلسفة الإشراقيّة.
و الشيخ الإشراقي بإدخاله الشهود و الكشف في الفلسفة و ايقافها جنب الاستدلال الفكري البحت أقام جسرا أمكن العبور لصدر المتألّهين إلى فلسفته الخاصّة و تقريبه بين العرفان و الفلسفة.
قال الشيخ في مقدمة كتابه حكمة الإشراق بعد ذكر طريقه في مصنفاته الاخر:
[٢٩] «و هذا سياق آخر و طريق أقرب من تلك الطريقة و أنظم و أضبط و أقلّ إتعابا في التحصيل. و لم يحصل لي أولا بالفكر. بل كان حصوله بأمر آخر، ثم طلبت عليه الحجّة. حتى لو قطعت النظر عن الحجّة مثلا، ما كان يشكّكني فيه مشكّك ...
[٣٠] ... و كتابنا هذا لطالبي التألّه و البحث. و ليس للباحث- الذي لم يتألّه أو لم يطلب التألّه- فيه نصيب، و لا نباحث في هذا الكتاب و رموزه إلا مع المجتهد المتألّه، أو الطالب للتألّه. و أقلّ درجات قارئ هذا الكتاب أن يكون قد ورد عليه الباقر الإلهي، و صار وروده ملكة له».
و قال أيضا:
[٣١] «و إذا اعتبر رصد شخص أو شخصين في أمور فلكيّة، فكيف لا يعتبر قول أساطين الحكمة و النبوّة على شيء شاهدوه في أرصادهم
[٢٩] مجموعة مصنفات شيخ الاشراق: ج ٢ ص ١٠.
[٣٠] مجموعة مصنفات شيخ الاشراق: ج ٢ ص ١٢.
[٣١] مجموعة مصنفات شيخ الاشراق: ج ٢ ص ١٥٦.