تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٩ - ابن سينا
صدر المتألهين و الشيخ الإشراقي في إثبات المطالب العرفانية بالطريق البحثي سيّما في النمطين الآخرين من كتاب الإشارات، و سهّل هذا الطريق الوعر لمن يأتي بعده من الحكماء.
ثم إن صدر المتألهين يخالفه في مواضع مهمّة و يراه عاجزا عن الوصول إلى الحق فيها، قال في كتاب الأسفار الأربعة:
[٢٧] «و العجب أنه كلما انتهى بحثه إلى تحقيق الهويّات الوجودية دون الأمور العامة و الأحكام الشاملة، تبلّد ذهنه و ظهر منه العجز. و ذلك في كثير من المواضع:
منها منعه الحركة في مقولة الجوهر ...
و منها إنكاره للصور المفارقة الأفلاطونية ...
و منها إنكاره لاتحاد العاقل بالمعقول. و كذا اتحاد النفس بالعقل الفعال ...
و منها تبلّذ ذهنه عن تجويز عشق الهيولى للصورة و قد أثبتناه.
و منها إنكاره تبدل صور العناصر الى صورة واحدة معتدلة الكيفيّة ...
و منها عجزه عن إثبات حشر الأجساد ...
و منها رسوخ اعتقاده في تسرمد الأفلاك و الكواكب و أزليتها.
و منها أنه سأله بهمنيار في أسؤلته: «ما السبب في أن بعض قوى النفس مدركة و بعضها غير مدركة، مع أن الجميع قوى لذات واحدة؟» فقال في الجواب: «لست أحصل هذا» ....
و منها أيضا سأله قائلا: «لو أنعم بشيء ثابت في سائر الحيوان و النبات كانت المنّة أعظم»؟ فقال: «لو قدرت» ...
و منها أنه سأل: «هل تشعر الحيوانات الاخر سوى الإنسان بذواتها؟ و ما البرهان عليه إن كان كذلك؟» فقال: «يحتاج أن أتفكر في ذلك» ...
[٢٧] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ١٠٩ الى ١٢٠.