تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٨٢ - ه - المتصوفة
عليهم في كتب علماء ذلك العصر و ما بعده. كالشيخ البهائي، و العلامة محمد باقر المجلسي و المولى محمد طاهر القمي و المقدس الأردبيلي و صدر المتألهين- رضوان اللّه عليهم أجمعين.
هذه الجماعة الذين ليست عندهم معرفة علمية و لا شهود كشفيّ. سمعوا كلمات و أقوالا من العرفاء، و لم يفهموا مغزاها و معناها، فتفوّهوا بكلمات و أقوال ضلّوا بها و أضلوا. و لذلك لا يدع صدر المتألهين فرصة في التحامل عليهم و تسفيه أقوالهم و عقائدهم.
[٩٧] «إن بعض الجهلة من المتصوّفين المقلّدين- الذين لم يحصّلوا طريق العلماء العرفاء، و لم يبلغوا مقام العرفان- توهّموا، لضعف عقولهم و وهن عقيدتهم و غلبة سلطان الوهم على نفوسهم أن لا تحقّق بالفعل للذات الأحدية ...».
ثم إنه لم يقنع بما كتب في ذمّهم في كتبه و رسائله المطوّلة و المختصرة فألّف في ذلك رسالة على حدة سمّاها: «كسر أصنام الجاهلية» بيّن فيها صفات هذه الأشخاص و كشف عن فضائحهم، فقال في وصفهم. [٩٨] «و أيم اللّه إنهم لا يعرفون شيئا من هذه المعاني إلا بالأسامي ... و الحال إنهم عند اللّه من الفجار المنافقين وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ و هم عند أهل اللّه و أرباب القلوب من الحمقاء المجانين، و الأشقياء المردودين ... و ذلك لأن أحدا منهم لم يكن له علم يترتّب، و لا قلب يراقب، و لا عمل يهذّب، و لا خلق يؤدّب سوى اتّباع الهوى و الشيطان ...».
قال عند ما ذكر شطحياتهم:
[٩٧] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٩٨] كسر أصنام الجاهلية: ٣ و ٤.