تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٨ - ابن سينا
و يكثر الثناء عليه. و كثيرا ما يستشهد بفقرات من كلماته كنصّ و إن نقدها و ردّها أحيانا:
[٢٣] «و أما المذهب الأخير الذي اختاره الشيخ أبو نصر في الجمع بين الرأيين و الشيخ المقتول في حكمة الإشراق، فنحن قد أبطلناه كما مرّ ذكره».
على أن إيجاز الرسائل و قلّة التأليفات الباقية عن هذا العظيم حال دون صيرورة آرائه و كلماته محور المباحث في كتب صدر المتألّهين.
ابن سينا
«شيخ فلاسفة الإسلام» [٢٤] و «فاضل الفلاسفة» [٢٥] الحكيم الذي يهتمّ- المؤلّف دائما بمراجعة آثاره و طرح أقواله في جميع المباحث. و يظهر شدة هذا الاهتمام من تعليقاته المشروحة على قسم الإلهيات من كتاب الشفاء. على أن هذه التعليقات من غرر تأليفات صدر المتألّهين و عيونها.
[٢٦] «و إني لأجل محافظتي على التأدّب بالنسبة إلى مشايخي في العلوم و أساتيذي في معرفة الحقائق، الذين هم أشباه آبائي الروحانية و أجدادي العقلانيّة، من العقول القادسة و النفوس العالية، لست أجد رخصة من نفسي في كشف الحقيقة فيما اعترف مثل الشيخ الرئيس- عظّم اللّه قدره في النشأتين العقليّة و المثاليّة، و رفع شأنه في الدرجتين العلميّة و العمليّة- بالعجز عن دركه و العسر في معرفته».
و للشيخ الرئيس أثر في بناء الحكمة المتعالية لا ينكر، فقد اجتهد قبل
[٢٣] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ١٩٢
[٢٤] تفسير سورة البقرة، في تفسير الحروف المقطعة.
[٢٥] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٢٠٧.
[٢٦] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٢٣٤.