تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٦ - أرسطو
مطابقا لآرائه:
[١٧] «و كلامه في النشآت الثلاث للإنسان يطابق القرآن كما وقعت الإشارة إليه».
[١٨] «فما أشد نور عقله، و قوة عرفانه! و ما أشمخ مقامه في الحكمة الإلهيّة، و أعلى مرتبته! حيث حقّق هذه المسألة على وجه وقف أفكار من لحقه من المتفكرين دون بلوغ شأوه. و جمهور الحكماء الإسلاميين كالشيخ أبي علي، و من في طبقته لفي ذهول عما ذكره».
و لو لا هذا الانتحال لما خلص المعلم الأول من حملات صدر المتألهين و مخالفاته له:
[١٩] «فإن قلت: قد خالفت المعلّم الاول، حيث يرد على هذا المذهب؟
قلت: الحق أحقّ بالاتّباع. مع أن رده إما على ما يفهمه الجمهور من ظاهر كلام أفلاطون و الأقدمين. فإن من عادتهم بناء الكلام على الرموز و التجوّزات- خصوصا في هذا المبحث الذي يخرس فيه الفصحاء و تكلّ منه الأفهام فضلا و شرفا. و إما لشوب حبّه للرئاسة اللازم عن معاشرة الخلق و خلطة الملوك و السلاطين. و إلا فكتابه المعروف بأثولوجيا يشهد بأن مذهبه وافق مذهب استاذه في باب وجود المثل العقليّة للأنواع و الصور المجردة النورية».
و مما يؤيّد عنده قداسة أرسطو حسبانه أنه:
[٢٠] «كان أرسطاطاليس هو معلم إسكندر المعروف بذي القرنين، المذكور
[١٧] التفسير: ج ٣ ص ١٠٧.
[١٨] الاسفار الاربعة: ج ٩ ص ٧١.
[١٩] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٦٤.
[٢٠] التفسير: ج ٢ ص ٣٦١.