تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٦٤ - الشيخ الإشراقي
و لنشر إلى نماذج من أصول الحكمة المتعالية التي يوجد التشابه في جهات بينها و بين أقوال الشيخ الإشراقي، على ما فيها أحيانا من الخلاف و البون البعيد بين الاعتقادين:
ألف: أصالة الوجود و وحدته التشكيكية. و إن كان الشيخ قائلا بأصالة الماهية. و لكن التشابه ظاهر فيما يصوّره من النور، و التشكيك فيه، و ما في كلام صدرا بالوحدة التشكيكية، مع تصريحاته الكثيرة بمساوقة النور و الوجود. على أن صدر المتألهين أيضا يجتهد في تأويل كلامه، و توجيهه إلى اصالة الوجود، لشدة اعتنائه بهذا الشيخ و تجليله له. [٣٦] ب- المثل النورية- التي كان المشّائون ينكرونه غاية الإنكار. و الشيخ الإشراقي مال إلى قبوله، و احتجّ لإثباته في كتبه باحتجاجات ذكرها صدر المتألهين في أكثر تأليفاته، و قال:
[٣٧] «و هذه أقوال هذا الشيخ المتألّه في هذا الباب، و لا شك أنها في غاية الجودة و اللطافة. لكن فيها أشياء ...» و أشار إلى قصور الشيخ الإشراقي عن التفهّم الكامل لهذه المسألة في تعليقاته على حكمة الإشراق عند قول الشيخ الإشراقي:
[٣٨] «و لا تظنّ أن هؤلاء الكبار- أولى الأيدي و الأبصار- ذهبوا إلى أن الإنسانية لها عقل هو صورتها الكلية، و هو موجود بعينه في الكثيرين».
فقال صدر المتألهين معلقا عليه:
[٣٦] الاسفار الاربعة: ج ١ ص ٤١١.
[٣٧] الاسفار الاربعة: ج ٢ ص ٥٩.
[٣٨] مجموعة مصنفات شيخ الاشراق: ج ٢ ص ١٥٨.