الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - (٦٢) درّة في الطهارة بالماء النجس عمداً
متأخّري المتأخّرين منهم المحقق المولى أحمد الأردبيلي [١] ، وتلميذه السيد السند في (المدارك) [٢] ، والفاضل المحدّث الأمين الأسترابادي [٣] ، والمحدّث الكاشاني [٤] ، وشيخنا المجلسي [٥] ، والسيد المحدّث السيد نعمة الله الجزائري ، وشيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان البحراني [٦] ـ نوّر الله تعالى مراقدهم ـ بتعدية ذلك إلى جاهل الحكم في جميع مواضعه ، فقالوا بمعذوريته ، ولم يوجبوا عليه الإعادة فيما يجب فيه ذلك لو لا العذر المذكور ؛ لعين ما ذكر من عدم توجّه الخطاب إليه.
قال في (المدارك) في بحث المكان : (أمّا الجاهل بالحكم فقد قطع [٧] بأنه غير معذور ، لتقصيره في التعلّم. وقوّى بعض مشايخنا [٨] المحققين إلحاقه بجاهل الغصب ؛ لعين ما ذكر. ولا يخلو من قوّة) [٩].
وقال في بحث الساتر أيضا ـ بعد أن ذكر العبارة المتقدمة في جاهل أصل الغصب ـ : (ولا يبعد اشتراط العلم بالحكم أيضا ؛ لامتناع تكليف الغافل ، فلا يتوجّه إليه النهي المقتضي لفساده [١٠]) [١١] ، انتهى.
أقول : وهذا القول هو الظاهر عندي على التفصيل الذي تقدّم في الدرّة [١٢] الموضوعة في هذه المسألة ، وبذلك يظهر أنه لا وجه لحكمهم بالبطلان هنا ، والعلّة واحدة. وحينئذ فصحة العبادة هنا وسقوط القضاء هو الموافق للقاعدة المذكورة.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٣٤٢.
[٢] مدارك الأحكام ٢ : ٣٤٨.
[٣] الفوائد المدنية : ١٦٤.
[٤] مفاتيح الشرائع ١ : ١٠٦ / المفتاح : ١٢٠.
[٥] بحار الأنوار ٨٠ : ٢٧٣.
[٦] رسالة وجيزة في واجبات الصلاة : ٣٠.
[٧] في المصدر : قطع الأصحاب.
[٨] من «ح» والمصدر.
[٩] مدارك الأحكام ٣ : ٢١٩.
[١٠] في المصدر : للفساد.
[١١] مدارك الأحكام ٣ : ١٨٢.
[١٢] انظر الدرر ١ : ٧٧ ـ ١١٩ / الدرّة : ٢.