الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - (٤٨) درّة في إيمان ولد الزنا
من المسائل التي سئل عنها شيخنا العلّامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني قدسسره : ولد الزنا هل يحتمل أن يدخل الجنة مع إمكان أن يكون مؤمنا متشرّعا؟ فأجاب ـ طاب ثراه ـ بما صورته : (إن جواز إيمانه وإمكان تدينه عقلا ممّا لا خلاف فيه ، كيف ولو لم يكن كذلك لزم التكليف بالمحال ، وهو باطل عقلا ونقلا إلّا عند [شذاذ] [١] من المخالفين؟ وإنّما الخلاف في الوقوع ؛ [أي أنه] هل يقع منه الإيمان والتدين ، أم يقطع بعدم وقوع ذلك؟
والمنقول [٢] عن رئيس المحدّثين أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه [٣] والمرتضى علم الهدى [٤] وأبي عبد الله محمد بن إدريس الحلّي [٥] ـ روّح الله أرواحهم ، وقدّس أشباحهم ـ هو الثاني ، وهو أنه لا يكون إلّا كافرا بمعنى أنه لا يختار إلّا الكفر ، وهم لا ينكرون أنه لو فرض إيمانه وتديّنه أمكن دخوله الجنّة ، بل وجب [إن وافى به] وإن كان عندهم أن هذا الفرض غير واقع ، لا لأنه
[١] في النسختين : شذوذ.
[٢] بحار الأنوار ٥ : ٢٨٨.
[٣] الهداية : ٦٨ ، الفقيه ١ : ٨ / ذيل الحديث : ١١.
[٤] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة) : ١٣٢.
[٥] السرائر ٣ : ١٠.