الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - (٥٣) درّة في معنى قوله
في معنى قوله عليهالسلام : إن أصحاب الكهف كانوا صيارفة
روى الصدوق ـ عطّر الله مرقده ـ في كتاب (من لا يحضره الفقيه) بسنده إلى سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : حديث بلغني عن الحسن البصري ، فإن كان حقا فإنا لله وإنّا إليه راجعون. فقال : «وما هو؟». قلت : بلغني أن الحسن يقول : لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ، ولو تفرّث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء. وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجّي وعمرتي؟ قال : فجلس عليهالسلام ، فقال : «كذب الحسن [١] ، خذ سواء وأعط سواء ، [فإذا] [٢] حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة. أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة؟». يعني صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم [٣].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ويل لتجار أمّتي من (لا والله) و (بلى والله) ، وويل لصياغ أمّتي من اليوم وغد» [٤] انتهى.
أقول : هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار وقد اضطربت في
[١] كذب الحسن ، من «ح» والمصدر.
[٢] من المصدر ، وفي النسختين وإذا.
[٣] الفقيه ٣ : ٩٦ / ٣٧٠.
[٤] الفقيه ٣ : ٩٧ / ٣٧١ ، وفيه : صناع ، بدل : صياغ.