الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - تحقيق مقام وكلام على كلام بعض الأعلام
تعدّد الفحل ، للأخبار الدالّة على ذلك [١] ، مع أن آية (وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) [٢] ، وجملة من الأخبار قد دلّت على نشر الحرمة بذلك [٣].
ومنها ميراث زوجة المريض إذا طلّقها في مرضه ، وخرجت من العدّة ، فإنّها ترثه إلى سنة ، مع أن الروايات [٤] والآيات [٥] متّفقة على أن الميراث لا يكون إلّا بسبب أو نسب ، وهذه أجنبيّة.
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع البصير ، ولا ينبئك مثل خبير.
وهذه المواضع منها ما هو إجماعي ومنها ما فيه خلاف ، إلّا إن معظم الأصحاب على القول بما ذكرنا.
وحينئذ ، فإذا ثبت جواز تخصيص عمومات (القرآن) وإطلاقاته بالخبر متى كان صحيحا صريحا ، كما في جميع هذه المواضع ونظائرها ، فليكن هذا الموضع منها ؛ لما حقّقناه من صحّة الخبر وصراحته في المدّعى. وجميع ما ذكرناه ظاهر بحمد الله سبحانه لمن أخذ بالإنصاف ، وجانب جادّة الاعتساف.
تحقيق مقام وكلام على كلام بعض الأعلام
قد وقفت على كلام لبعض السادة الأجلّاء والفضلاء النبلاء في هذه المسألة ، حيث قد سأله بعض عن الحديث الوارد في هذه المسألة ، وعلى ما يدلّ عليه من التحريم ، أو الكراهة ، فكتب له في الجواب ما هذه صورته : (هذا الحديث وإن كان
[١] انظر وسائل الشيعة ٢٠ : ٣٨٨ ـ ٣٩٣ ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب ٦.
[٢] النساء : ٢٣.
[٣] انظر : تهذيب الأحكام ٧ : ٣٢٠ ـ ٣٢١ / ١٣٢٢ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٣٩١ ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب ٦ ، ح ٩.
[٤] انظر وسائل الشيعة ٢٦ : ٦٣ ـ ٦٨ ، أبواب موجبات الإرث ، ب ١.
[٥] النساء ٧ ، ١٢.