الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - (٥٣) درّة في معنى قوله
الدراهم كما هو المناسب لسياق الكلام الذي تتبادر إليه الأفهام ، ولم يعلم الحامل للصدوق على هذا التفسير وإخراج الكلام عن ظاهره.
وقال المحقّق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني قدسسرهما في حواشيه على الكتاب ما صورته : (غاية ما يوجّه به متن الحديث إن سلم من النقص ، وتوافقت فيه النسخ أن يكون (يعني) ـ بصيغة المفعول ـ وكذا (لم يعن) ، فيكون المراد : أن الحسن وهم [١] في تأويل ما روي في الصيارفة ، فإن المعنيّ بها صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم ، بناء على ما ورد في قول رسول الله صلىاللهعليهوآله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها) [٢] انتهى.
واقتفاه في هذه المقالة ابنه الفاضل الشيخ محمد ابن الشيخ حسن في حاشيته على الكتاب أيضا ، إلّا إنه اختار جعل الفعلين مبنيين للفاعل ، أي يعني رسول الله صلىاللهعليهوآله فيما ورد منه في ذمّ الصيرفي : صيرفي الكلام كما نبه عليه : (وقال رسول الله) ـ إلى آخره ـ خصوصا على نسخة «الصّياغ» [٣] ـ بالتحتانيّة والمعجمة ـ إن صحّت هذه النسخة ، يعني : أن فيهم ذلك أغلب من غيرهم.
أقول : فظاهر كلاميهما ـ طيّب الله مرقديهما ـ أن هذه الجملة من كلام الإمام عليهالسلام كما أشرنا إليه آنفا ، وأن قصده عليهالسلام بها الردّ على الحسن البصري. ولا
[١] قال : كأن قوله : (يعنى) ابتداء كلام في بيان ما منه وهم الحسن على صيغة المبني للمفعول ، يعني أن يراد بما وقع من شدّة الذم : صيرفي الكلام ، كما قال (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) ، وعلى البناء للفاعل يعني رسول الله صلىاللهعليهوآله لما قد [١] ورد عنه في ذمّ الصيرفي : صيرفي الكلام [٢] ، كما قد نبّه عليه إلى آخر ما في الأصل. منه رحمهالله ، (هامش «ح» و «ع»).
[٢] عنه في الدرّ المنثور من المأثور وغير المأثور ١ : ٥٧.
[٣] في «ح» : الضياع.
[١]ـ من «ع».
[٢]ـ ورد عنه في ذم الصيرفي صيرفي الكلام ، من «ع».