الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - (٤٣) درّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
وأنت خبير بما في هذه الروايات :
أولا من الصراحة في أن إطلاق الولد في تلك الآيات على ولد البنت حقيقة لا مجاز.
وثانيا من حيث دلالتها على أن نسبهم ـ صلوات الله عليهم ـ بالبنوّة إلى الرسول صلىاللهعليهوآله حقيقة لا مجازا [١] كما يدّعيه الخصم في هذه المسألة.
ولا يخفى عليك أيضا ما في الرواية الأخيرة من الدلالة الصريحة على خلاف ما تضمّنته مرسلة حمّاد المتقدّمة عن الكاظم عليهالسلام ؛ فإنه عليهالسلام حكم في تلك المرسلة بأن المرء إنما ينسب إلى أبيه واستدلّ بالآية (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) [٢] ، وفي هذه الرواية لمّا أورد عليه الرشيد ذلك ، الموجب لعدم جواز نسبتهم بالبنوّة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، احتجّ عليه بعدم جواز تزويج رسول الله صلىاللهعليهوآله ابنته ، الموجب لكونه ابنا له صلىاللهعليهوآله بمقتضى الآية المتقدّمة. وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد تحقيق الجواب عن المرسلة المذكورة.
ومنها أيضا ما رواه ثقة الإسلام قدسسره في (الكافي) [٣] والصدوق في (الفقيه) [٤] والشيخ [٥] بطرق عديدة ومتون متفاوتة عن عابد [٦] الأحمسي قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل ، فقلت : السلام عليك يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآله. فقال عليهالسلام : «وعليك السلام ، إي والله إنا لولده وما نحن بذوي قرابته» الحديث.
أقول : فانظر إلى صراحة كلامه عليهالسلام في المطلوب والمراد ، وقسمه على ذلك
[١] ثانيا .. مجازا ، من «ح».
[٢] الأحزاب : ٥.
[٣] الكافي ٣ : ٤٨٧ / ٣ ، باب نوادر كتاب الصلاة.
[٤] الفقيه ١ : ١٣٢ / ٦١٥.
[٥] الأمالي : ٢٢٨ / ٤٠١.
[٦] في المصدر : عائذ.