الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥ - (٤٤) درّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
الأوّل ، فكلامه أيضا ساقط ؛ لاتّفاق أجلّة الأصحاب [١] ومعظمهم ـ قديما وحديثا ـ على تخصيص عمومات (الكتاب) والسنّة ، وتقييد مطلقاتهما بالخبر الصحيح تعدّد أو اتّحد. وها نحن نتلو عليك منها جملة من المواضع إجمالا ؛ لكسر سورة الاستبعاد الذي لا يصرّ عليه إلّا من أقام على العناد ، فمنها مسألة التخيير في المواضع الأربعة بين القصر والإتمام ، مع دلالة الآية [٢] وجملة من الأخبار [٣] على وجوب القصر على المسافر مطلقا.
ومنها منع من ثبت له الإرث بالآيات والروايات من الولد والوالد والزوجة ونحوهم ، بالموانع المنصوصة من القتل والكفر والرقيّة واللعان ، فإنّه لا خلاف في منعهم.
ومنها مسألة الحبوة ، ودلالة الآيات والروايات على أن ما يخلّفه الميت يقسّم على جميع الورثة على (الكتاب) والسنّة ، مع استثناء أخبار الحبوة لتلك الأشياء المخصوصة واختصاص أكبر الولد بها [٤].
ومنها ميراث الزوجة غير ذات الولد على المشهور ، ومطلقا على المختار ؛ لدلالة الآيات المتضافرة على أن لها الثمن أو الربع من جميع التركة من منقول أو غيره [٥] ، مع دلالة الأخبار على حرمانها من الربع [٦] ، على التفصيل المذكور في محلّه.
ومنها قولهم بعدم نشر حرمة الرضاع بين الأجنبيتين إذا ارتضعتا من امرأة مع
[١] مبادئ الوصول إلى علم الاصول : ١٤٨.
[٢] النساء : ١٠١.
[٣] انظر وسائل الشيعة ٨ : ٤٥١ ـ ٤٥٦ ، أبواب صلاة المسافر ، ب ١.
[٤] انظر وسائل الشيعة ٢٦ : ٩٧ ـ ١٠٠ ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ب ٣.
[٥] النساء : ١٢.
[٦] انظر وسائل الشيعة ٢٦ : ٢٠٥ ـ ٢١٢ ، أبواب ميراث الأزواج ، ب ٦.