الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥ - (٦٢) درّة في الطهارة بالماء النجس عمداً
الوضوء والغسل والصلاة ، وغسل الثوب إن كان عالما أو سبقه العلم ، وإن لم يسبقه لم يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهارة ، بل غسل الثوب سواء كان الوقت باقيا أو لم يكن على الصحيح من المذهب والأقوال. وقال المفيد : يجب عليه إعادة الصلاة [١]. وهو الذي يقوى في نفسي وافتي به [٢] ، انتهى.
وأول كلامه صريح في وجوب الإعادة على العامد والناسي مطلقا ، وعدم الإعادة على الجاهل لا في الوقت ولا في خارجه ، وآخر كلامه ظاهر في خلافه. وعبائر جلّ علمائنا المتقدّمين مطلقة في وجوب الإعادة من غير تفصيل في [وجوبها [٣]] [٤] بين العامد والناسي والجاهل ، ولا في الوقت أو خارجه.
وقال العلّامة في (المختلف) بعد نقل جملة من عبائر الأصحاب في هذا الباب : (والوجه عندي إعادة الصلاة والوضوء والغسل إن وقعا بالماء النجس ، سواء كان الوقت باقيا أو لا ، سبقه العلم أو لا) [٥] انتهى.
أقول : ولم ينقل منهم أحد الاستدلال على ما ذهب إليه سوى العلّامة والشهيد في (الذكرى) ، فإنّهما استدلّا على ذلك ، فاستدل في (المختلف) على ما ذهب إليه بورود الأخبار بالنهي عن الوضوء بالماء النجس ، مثل صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضأ» [٦].
وصحيحة الفضل البقباق عنه عليهالسلام ، وقد سأله عن أشياء حتّى انتهى إلى الكلب ، فقال : «رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء» [٧].
[١] المقنعة (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٤ : ٦٦.
[٢] السرائر ١ : ٨٨ ـ ٨٩.
[٣] في وجوبها ، ليس في «ح».
[٤] في «ح» وجوب الإعادة.
[٥] مختلف الشيعة ١ : ٧٧ / المسألة : ٤١.
[٦] الكافي ٣ : ٤ / ٣ ، باب الماء الذي يكون .. ، وسائل الشيعة ١ : ١٣٧ ، أبواب الماء المطلق ، ب ٣ ، ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام ١ : ٢٢٥ / ٦٤٦ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٦ ، أبواب الأسئار ، ب ١ ، ح ٤.