الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - (٤٩) درّة في شرح حديث الرفع
الكتاب ، وهذا الفرد ممّا يرجع إلى عدم المؤاخذة.
الخامس : ما لا يطاق
ويدلّ عليه أيضا قوله سبحانه (وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) [١] ، وقوله سبحانه (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها) [٢]. والوسع دون الطاقة ، وفي (التوحيد) عن الصادق عليهالسلام : «ما أمر العباد إلّا بدون سعتهم ، وكل شيء أمر الناس بأخذه فهم متّسعون له ، وما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم» [٣].
ومثله في حديث آخر أيضا في (الكافي) [٤].
وروى الصدوق في كتاب (الاعتقادات) عن الصادق عليهالسلام مرسلا قال : «والله ما كلّف العباد إلّا دون ما يطيقون ؛ لأنه كلّفهم في كل يوم وليلة خمس صلوات ، وكلّفهم في السنة صيام ثلاثين يوما ، وكلّفهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وكلّفهم حجّة واحدة ، وهم يطيقون أكثر من ذلك» [٥].
وهذا ممّا يرجع إلى عدم التكليف.
السادس : ما اضطرّ إليه
ويدلّ عليه أيضا قوله سبحانه (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٦] وهو أعمّ من أن يكون سبب الاضطرار من الله عزوجل كأكل الميتة والتداوي بالمحرّم والإفطار بالمرض [٧] في شهر رمضان ، أو من جهة التكليف أو غيره كمن جرح نفسه أو غيره حتّى اضطرّ إلى الإفطار في شهر رمضان ونحو ذلك.
[١] البقرة : ٢٨٦.
[٢] البقرة : ٢٨٦.
[٣] التوحيد : ٣٤٧ / ٦.
[٤] الكافي ١ : ١٦٤ ـ ١٦٥ / ٤ ، باب حجج الله على خلقه.
[٥] اعتقادات الإماميّة (مطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٥ : ٢٨.
[٦] الحجّ : ٧٨.
[٧] من «ح».